لماذا ستقوم المملكة العربية السعودية بتأجيل طرح سندات واحدة من أكبر شركات البترول

 

                           برميل نفط

 

شركة “أرامكو” السعودية هي احدى أكبر شركات انتاج البترول السعودية وهي درة تاج شركات انتاج البترول في المملكة وكحال الجواهر كلها فإنها لن يتم منحها هكذا هباء.

العرض العام الأولي لأسهم شركة “أرامكو” كان على رأس الخطوات التي تنتهجها المملكة العربية السعودية في استراتيجيتها للتخلص من اعتمادها التام على صادرات النفط الخام. لكن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يجعل من هذه الخطوة عديمة الجدوى الاقتصادية لا سيما وأن شركة “أرامكو” محفوفة ببعض الحساسية السياسية.

                                                                                                     شركات البترول

تحتاج المملكة العربية السعودية في الوقت الحالي إلى كل المال الذي يمكنها وضع يدها عليه لإعادة ملأ خزائنها المتعطشة. كانت المملكة العربية السعودية قد أعلنت أن العجز في الموازنة في عام 2016 قد بلغ 79 مليار دولار على الرغم من أن المملكة قد قلصت من نفقاتها العامة وقللت من المنح والدعم المالي الذي تعيطيه الدولة. البيع السريع لشركة عملاقة مثل “أرامكو” قد يساعد قليلا.

لكن يبدو أن خطة التقشف المؤلمة التي تتبعها المملكة مؤخرا لن تستمر طويلا. رفع تدفق النفط -بعد قرار مجموعة الدول المصدرة للمنتجات البترولية في الثلاثين من نوفمبر بأول تخفيض للإنتاج الجماعي منذ 8 سنوات- التوقعات لفترة انتعاش طويلة. قالت وكالة “رويترز” طبقا لحساباتها أن الزيادة المستمرة في متوسط أسعار النفط بنسبة 20 % كل عام من الممكن أن تحقق 23 مليار دولار إضافية في إيرادات الصادرات السعودية من النفط.

المملكة العربية السعودية

بيع حصة في شركة “أرامكو” قد يقلل من مكاسب ارتفاع أسعار النفط الخام لأن المملكة من المحتمل أن تشارك العائدات مع بعض حاملي الأسهم من الأجانب. لكن فقط بعض العائدات. الغالبية العظمى من إيرادات “أرامكو” -والتي تدير أكبر حقل نفط بري في العالم- يتم سحبها من قبل خليط من أفراد العائلة المالكة وبعض الضرائب المنصوص عليها في اتفاقية الامتياز مع “أوبك”.

غياب الشفافية سيكون أحد الأسباب التي ستجعل المملكة العربية السعودية تؤجل الطرح العام الأولي لسندات شركة “أرامكو”. كانت “أرامكو” قد أعلنت أنها ستقوم بفتح سجلاتها لأول مرة في عام 2017 وستقدم تحديثا دقيقا حول احتياطي النفط السعودي الإجمالي كخطوة استعدادية للتعويم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *